عبد الله الأنصاري الهروي
443
منازل السائرين ( شرح القاساني )
كما أطرت « أ » النصارى المسيح بن مريم ، ولكن قولوا : عبد اللّه ورسوله » . وكما فعلت النصيرية « ب » في إطراء أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه « 1 » . ويدخل فيه الإسرافات المذمومة في الوضوء والغسل والنيّة وسائر الأمور الشرعيّة ؛ قال اللّه تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ [ 5 / 77 ] . وأمّا « الجفاء » : فكما يفعل بعض الخلفاء « 2 » التاركين للفرائض ، المهملين للآداب - فيما بينهم وبين اللّه ، وفيما بينهم وبين عباد اللّه - من الجرأة على اللّه « 3 » في أحكامه وترك حقوق الناس وتضييعها وهتك حرماتهم وأعراضهم ، كالتنابز بالألقاب وارتكاب الفسوق والعصيان والمزاح المنهيّ شرعا . قوله : « لمعرفة ضرر العدوان » فإنّ حفظ الحدّ لا يتأتّى إلّا لمن عرف الحدّ وضرر التعدّي ، والعدوان هو « 4 » تعدّي الحدود وضرره التعرّض لسخط اللّه ، والردّ عن جناب القرب ، والإخراج عن ديوان الصدّيقين ، والاتّسام بالظلم . قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ 2 / 229 ] . - [ م ] وهو على ثلاث درجات :
--> ( 1 ) ج ، ه : رضي اللّه عنه . ( 2 ) د : - الخلفاء . ( 3 ) د : + تعالى . ( 4 ) ب : وهو . ( أ ) قال في المصباح : « أطريت فلانا : مدحته بأحسن ما فيه . وقيل : بالغت في مدحه وجاوزت الحدّ » وقال ابن الأثير في النهاية : « الإطراء : مجاوزة الحدّ في المدح ، والكذب فيه » . ( ب ) النصيريّة فرقة من الغلاة ، منتسبة إلى شخص يعرف ب « ابن نصير » وهم موجودون الآن في سوريا والأردن . راجع الملل النحل : الغلاة ، النصيريّة والإسحاقيّة : 1 / 168 . فرهنك فرق اسلامي : نصيرية : 442 .